السيد محمد صادق الروحاني

61

زبدة الأصول ( ط الثانية )

قاعدة الفراغ ، والاعتبارات متقابلة لا يعقل الجمع بينها . وقد يجاب عنه بان الظاهر من النصوص كقوله ( ع ) ما مضى من صلاتك وطهورك فامضه كما هو « 1 » ، ونحوه غيره هو التعبد بصحة الموجود الخارجي ، لا التعبد بوجود الصحيح فارجاع التعبد بوجود الصحيح ولو باعتبار منشأ انتزاع وصف الصحة خلاف ظاهر النصوص . وهذا الجواب وان كان تاما ، إلا أنه يناسب المورد الثاني لا هذا المورد . والحق في الجواب عن هذا الوجه : أولا : النقض بالخبر فإنه ، قد يكون المخبر به وصف الصحة ، وقد يكون أصلًا الوجود ، فلازم هذا الوجه عدم إمكان الجمع بينهما في دليل واحد . وثانيا : بالحل ، وهو ان المتعبد به في الدليل ليس إلا تحقق ما شك فيه وقد مضى وتجاوز المكلف عنه ، وكون مصداق ذلك ، تارة أصل الوجود ، وأخرى وصف الصحة ، لا يوجب تعدد المتعبد به بل هذا الاختلاف إنما هو من جهة اختلاف متعلق الشك خارجا ، وحيث إن الإطلاق عبارة عن رفض القيود لا الجمع بين القيود فلا يعتبر في المتعبد به شيء من الخصوصيتين بل هو الجامع بينهما ، ولم يلاحظ فيه مفروغية الوجود ولا عدم مفروغيته ويكون ذلك باعتبار خصوصية الموارد . مع أن المراد بالصحة ليس هو ترتب الأثر ، ولا هذا الوصف الانتزاعي .

--> ( 1 ) التهذيب ج 2 ص 344 ح 14 / الوسائل ج 8 ص 237 ح 10526 .